عذراء البلد ٢ … عادل زافور
عذراء البلد ٢ …
[…]
نَادى القِبُّ ببلاغةَ الضَّاد ما خطبُ زائرنَا الأيِّمِ
عندَ حضرةِ أبي الزهراءِ و جمْعهمْ المُكَرمِ،
نظرتُ إلى الحِجاب تيهةً في صمتِي الثَّملِ،
و قلتُ بربِّ السَّماء خَطبِي عذْرائكَ يا سيّدَ الطَلبِ !
هَمهمَ اللَّيلُ في سدرةِ المُنَى ما أوثبَ الطرب،
إبتسم قِبُّنا في ليثهِ و غرغرَ به الوجعُ،
جريئ أنت يا حيدرة يا من لا يدنو منه الوقَبُ،
أتيت إلى الدار و ساقك لم تخشى نار الغسق،
وجُزتُ وجاهةً و العمرُ طاقَ بين تاقٍ و راقَ
على لحيتي طرقتُ الضاد بإبهامي فساقَ
و بُحتُ بالنّكاحِ لمن ظنَّ أنّني في السؤل ضاقَ
عذْرائكَ يا سيّدَ الأهل باعٌ في الحب واقَ
تَفصَّح للطلبِ و دعْ الحائلَ يحنو في رجلٍ
ليسَ كمن غابَ به الشعرُ طالَ له الأمدُِ،
زهرائكَ في طيفيِ تفوحُ عطراً فكيفما المُصطبرُ،
جئتكَ من بابلي سائلاً في مُتيمةً قبلةَ الثَابر المحتسِبِ،
رويداً رويداً يا فُسيفسَ الغزلِ و العَين تفْصحُ،
ما رأيتُ غزيرَ العينان مثلك يا بَسل، يا ثملُ،
تظن أنني الحائلُ و تاللّه أنّكَ في التَوق تتَرمّلُ،
سأنادي لكَ زينةَ القومِ في حلِّيهَا تَلمعُ، تسجعُ،
راحَ أبا الزهراءِ لقومهِ في رَوْحهِ يطمطم،
يا أم زهرائنا مُري الفتاة بالزينة إنّه لأمرٌ جللُ،
و لا تنسي أنّ الشّاي لزائرنا على يدهَا عولجُ،
و استري في خِلِّ المَقامِ خُفيةَ العازبِ الأهوجِ،
وُكِزْتُ من جلالةِ المَقامةِ و قُلتُ هَيْتَ يا زمنُ،
ليتني في صَفعةِ الأمل أنامُ جزاً ليسَ له مُقل،
و حاجيتُ في نفسي فُزّاً يطمعُ فيه كل ثيب أعرج،
لا الدهر فان فيزفها، كلّ ما فِي الدّم أغنجُ.
----- Z.Adel

تعليقات
إرسال تعليق