بكاء التذاكر الشاعر عثمان عون الله

بكاء التذاكر 

كم اريد ان البس فكر درويش 
حينما ألقي حروفي ... .
ارميها في بحر الشعر
لعلي اصطاد فكرة 
انا لست درويش
لكني فلسطيني الوجدان
و روحي تتنافس مادن المساجد عليها
توقضها صلاة و شعرا
كم ركبت من قطار الى فلسطين لكنه لم يصل 
و لا زالت التذاكر تبكي داخل جيبي
لا زالت كل المحطات تنتظرني
لتستقبل حروفي الشهيدة
لم تحن حروفي لأي من الأحياء
هي اشتاقت الى الشهداء
أبلغني شهيد جزائري في ليلة اندلاع الثورة 
قال لي بلغ شهداء فلسطين انهم تاخرو 
و لا معنى لشهادة من دونهم 
انا اليوم أحاول أن أسافر و يمنعني بكاء التداكر
يا ليتني كنت طائرا فلا تمنعني الحواجز
ليتني كنت ورقة شجر خريفية كي اطير
فسماء فلسطين ملك لأرواح الشهداء
و زرقة سمائها لا تشبه أبدا زرقة علمهم المدنس
تمنيت أن يسرى و يعرج بي ذات ليلة قدر
لعلا رسالتي تصل و يتغير القدر 
اريد ان اولد من جديد على أرض فلسطين
فالموت مستحيل على أرضها 
و كل الأموات أحياء شهداء
أريد ان اجالس فنجان قهوة مقدسي 
استقبل صباحي من شرفتي أو من منفاي  
اريد لتلك الأشعة أن تلامسني كي اتحرر 
يا فلسطين جزائري مجنونة بك فوق التحرر
و فوق أعالي الجبال الممزوج ترابها بدم الشهيد
انا لست درويش بل فقط أحد الرسل
ككل رجال الجزائر يحملون رسائلهم 
ولا  يمنعهم عنك سوى بكاء التذاكر 

عثمان عون الله

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موسم وأد الحمام بقلم العجمي الجملي

قصيدة " حيرة غريب " للشاعرة ساخي رشيدة 🌺🌺🌺🌺

أيا عروبتنا الشاعر أحمد مسعد