تخيل الشاعر أدهم سلامة
تخيَّلْ
أنّك استقلْتَ منَ
الخدمةِ كإنسانٍ،!
حاولتَ أنْ
تُزيحَ الغبارَ
عنْ كتفكَ
لوهلةٍ،وجدتَه
قد تيبَّسَ
وكأنكَ مصنوعٌ
منْ زجاجٍ
مُتصدِّعٍ
كلُّ ما تشاهدُه
مشوَّشٌ
يملأُ الضبابُ
جفونَ العينِ
تحاولُ أنْ تركبَ
سفينةَ نوحٍ
لكنَّ عمرَك
تجاوزَ
الحدَّ المطلوبَ
وكأنَّ الدنيا قد
غادرتْ
وكنتَ نسيًا منسيًّا
أحاولُ
أنْ أتَّكىء على ما
تبقّى من جسدي
المفقودِ
مَن أنا؟
ومنْ أكونُ؟
أينَ زقزقتِ العصافيرُ؟
أين الأشجارَ؟
أين الطرقاتِ؟
أهي القيامةُ؟
وأنا معلقٌ
بتابوتٍ محكمِ
الإغلاقِ
يستهويني العذابُ
أصفادُ الوجعِ
تلاحقُني
تبعثرُني
بين أوراقٍ صفراءَ
لخريفٍ
استوطنَ عمري ..!
تعليقات
إرسال تعليق