ياليت حلمي الشاعر أشرف وهدان
(ياليت حلمي)
مالِلزمانِ مُحَيِّري ومعاندي
ويدوس حلمي بعد طول تودُّدي
وتمرُّ ساعات الليالي مثلما
تمشي سُلَحْفاةٌ بحِمْلٍ مُجْهِدِ
فثقيلةٌ وبطيئةٌ وكئيبةٌ
والدمعُ جارٍ ملءَ جفني المُسْهَدِ
باتت حروفي رثَّةً وحزينةً
تنبي بحُرقةِ قلبيَ المتوقِّدِ
إني لأكتبُ من حريقِ مدامعي
أنا كاذبٌ إن قلتُ خطَّتها يدي
وتبيتُ أنفاسُ اليراعِ من الجوى
ملأى بآهاتٍ لهُ وتنَهُّدِ
يجترُّ مُرَّ الذكرياتِ ومُزِّقَتْ
أفكارُهُ بتشتُّتٍ وتَشَرُّدِ
من كان يجهل للطريق نهايةً
أيضِلُّ من أين الحكايةُ تبتدي؟!
وأبيتُ أرسفُ في سلاسلَ أثقِلَتْ
بالحزنِ حِمْلًا والحنينُ مُقَيِّدي
شاءت لنا أقدارنا ألَّا نرى
إلا العَذاب بحلمنا المتبدِّدِ
والأمنِيَاتُ جميلُها لم تجتمعْ
يومًا لشخصٍ ما ولم تتجسَّدِ
أبيات شعري كالجبال رُسُوُّها
ممن يجيدُ الشِّعرَ لا من مبتدي
ياليت حُلمي قد رَسا بنيانُهُ
ورسْوتُ فيهِ أنا ولم أتردَّدِ
وجميلَ ماقد كان بالأمسِ ابتدا
واصلتُهُ ليكونَ أجملَ بالغدِ
فلعلَّ في أطلالِهِ جَمْرًا به
نارٌ تضيء لنا الطريقَ لنهتدي
لأعودَ منطلقًا بحلميَ ثائرًا
ومزمجرًا كالماردِ المستأسدِ
فعسى الأمانيُّ العِذابُ تريدنا
وتزيدنا بمؤمَّلٍ لم نَنْشُدِ
ونرى بقايا الحلمِ تُزهرُ بعدما
ذبلتْ ،وتثمِرُ بالجنى المتجدِّدِ
#أشرف_وهدان
#رواءُ_رُوح
د.أشرف وهدان
تعليقات
إرسال تعليق