يآ عذراء البلد …. عادل زافور
يآ عذراء البلد … ١
سألتها قائلاً من أين أتيتِ يآ عذراء البلد
قالت و ما أدرآك إن كنتُ عذرآء يآ سآئلي
قُلتُ لهآ عجباً من سؤْلِكِ يآ حنَّانةَ الأعينِ
لقدْ أخْبرني الرِّيحُ بدَهمهِ المُخَبَّرِ المُخَبَّرِ
إبتسمتْ و ولَّتْ طريقهآ في حُمرَةٍ
و ثرثرتْ بثغْرِهآ البليدِ المعسَّلِ
ويحكَ يآ سآئِلي منْ عندليبكَ المُخَتَّنِ
إن كنتَ راغبي فحيَّ على النِّكاحِ أيُّها المُحَجَّلِ
عِقالُ بيتي و أهلي بينَ الوادِ و الجبلِ
فيها أبي ينتظرُ وجاهةَ الزائرِ الأعزبِ
فلآ تكنّ أبكمَ الكلامِ كحالةِ المُحتضرِ
إنَّ أبتي لآ يُزوج إلاَّ فصيحَ الضاد المهذب
عَجبتَُ في خُمرةٍِ و قلتُ لها يا وآعضتي
إذا سلكتُ سبيلَ العفيفةِ فهلْ مِنْ مُشترشدِ
ردَّت عليَّ بِغَمزتها و همستْ لي بِعُزلةِ المُتنبِّهِ
يا أعزب الرِّجال ترجَّل أمامي و كنْ عنترةَ التَلفُّتِ
إبتسمتُ في مكيدتي و قلتُ ؛ آه عبلتي
كيف أعلمُ عقالَ بيتكِ و أنا الغريبُ المسترشدِ
قالت يا رجل كفاك تدليساً و جرماً في التَشَنْٰشُنِ
تريد عِلجَ سافلتي فالحائل هو أبا العذراء المُزوِّجِ.
سدَّدْتُ قولها ضاحكاً و تنعنعتُ قائلاً يآ رخيمتي
سأترجَّلُ أمامكِ مُقبقِباً سائلاً عنِ القِبِّ الأدهمِ
يا عوصاءَ الكلمِ إن كنتُ رعراعَ التلفُّتِ فلا تكشِّري
إنِّي في حلكاءَ الأمرِ مِنْ ريحانةًٍ بمخيطها المرخَّمِ
تغنَّتْ ماجنةً ويحكَ يآ سامري خُذ بيدكَ و أقتفلِ
إنَّ كثرةَ التحرُّشِ تُسقطُ مهابةَ الرجلُ الأملحِ الأفلجِ
انِّي في عُجالةِ مِنِْ تبعثري فلآ تطغى في التناثُرِ
إنَّنا على قدمِ ساقٍ لمْ يبقَ إلاَّ فِراشةً مِنَ الموصلِ
ردَّدْتُ إسمها قائلاً ألآ الخلآص يآ غَريمتي
بُعَيْدَ، ساُحسن سِجَال الكَلِمِ مع قِبِّكَ الأَدْهَمِ
فَهَلآّ ترجَّلتِ أمَامِي إنْ كُنَّا فِي فِراشةٍ منَ الموْصِلِ
سأغُضُّ بَصرِي و أَنتظِرُ وجَآهة أبُوكِ المُخَضْرَمِ
قالتْ لي بِعُجالةٍ توقَّفْ حَسْبُكَ و انتظرِ
فإنِّي في لهفة مِنْ خبرِ سِجَالِ الأهلِ و الخَآطبِ
حَمْحَمَتْ أمِآمَ بآبِ كُوخِها المُطَّينِ و نآدتْ يآ أبَتِ
عندناَ زائرٌ بليغُ اللِّسان يُريدُ وَجَاهةِ خَطْبُكُمْ المُحترمِ..
ولجتْ العذراء إلى ردهَتها في تُرسٍ من التخفتِ
حمراءَ الوزنتين خجولةً من مهابةَ اللّقاءِ المُنتظَر.
وقفتُ مطؤطؤًا أمامَ ابا العذراءِ بفلجٍ من التَأمُّل
أرجوا صبابةَ صبابتِي منْ وراءِ الحِجابِ المُعذّب.
نَادى القِبُّ ببلاغةَ الضَّاد ما خطبُ زائرنَا الأيِّمِ
عندَ حضرةِ أبي الزهراءِ و جمْعهمْ المُكَرمِ،
نظرتُ إلى الحِجاب تيهةً في صمتِي الثَّملِ،
و قلتُ بربِّ السَّماء خَطبِي عذْرائكَ يا سيّدَ الطَلبِ !
يتبع
-- Z.Adel

تعليقات
إرسال تعليق