الحب عندما يكون صدفة مهدي نايف الياسري ال مناف
الحب عندما يكون صدفة
تعقبتها بينما كنت ماشيا
وفي أزقة بغداد تقتفى الآثار
مشيت ورائها وعيني لاتفارقها
حتى بلغت في سيرها الدار
ونبضات قلبي ترقص لها طربا
وفي خيالي عشعشت افكار
دنوت من الباب بكل شوق
وكتبت شعرا على بابها تذكار
وقلت سواد الليل بأن بعينها
عندما نظرت لي خلف الخمار
وبان مثل القوس حاجبها
رمتني بلحظ عن بعد أمتار
فأصابني في مقتل سهم لحظها
ولن ترحم بعاشقها بن الجار
وقامتها الهيفاء يحلو بها الدلع
بكل غنج تتهادى في المسار
وماتت على طرف اللسان عبارة
تفيض بروعة الالحان والأشعار
ياضبية شغف الرماة بصيدها
لكن سهامهم كاست في الجوار
وفي بغداد روح العشق حاضرة
يسكر منتشيا في ليلها الخمار
وفي ازقتها العاشقين دروب
منها من يطول ومنها القصار
ياليل بغداد طال بي النوى
يرن في مسامعي ليلك والنهار
عشقت ذاك البيت من أول نظرة
وطال وقوفي به على عتبة الدار
الى متى تبقى لياليك مظلمة
بدون عزف الناي والمزمار
انا يادار الرشيد اريد صبية
تابعتها حتى وصلت موقع الدار
ياليتني لم أكن في طريقها
ياخيبتي لم اكمل المشوار
وفاتني من الحياة وطرا
لو فزت بحبها فلم احار
عدلي يا ربيع العمر يوما
وذكرني بمن كنت اغار
طويت ايامك تعدو مسرعا
ولم يبق من المسافة بضع اشبار
وإليك بغداد ياعاشقة الهوى
تحية حب وتعضيم واكبار
بقلمي
مهدي نايف الياسري ال مناف
اوهايو في 16 /4/2020

تعليقات
إرسال تعليق