فن شعر المَواليَّا. Eisa alsalami



فن شعر  المَواليَّا
او الموليّه

حاولت اخوض فيه ولا ادري كم نسبة توفيقي ..

سلوم 

يا  عـيـن  موليتـيـن  واثـنـاعـش مولـيـّه
سـلـوم يا مـنـيـتـي  يـا نـور  عـيـنـيـّهْ
قلـبـي بحبـك خـفـق  وارجــوك  تـتـرفـقْ
في بـحـر حـبـك انـا من يوم  ليـوم  اغـرقْ
لـك حـب  ما ينوصـف ولك  شـوق لم  يُسْبـَقْ
ارحـم فـؤاد العـلـيـل وحـن عليه و اشـفـَقْ
لاتْسِـيْبِنِي بنـار هـواك اصْـلـَى انـا و احْـرَقْ
ماغيـرك انـت الشـفـا وانـت  الـدواء  لـيـّه 
يا  عـيـن  موليتـيـن  واثـنـاعـش مولـيـّه
سـلـوم يا مـنـيـتـي  يـا نـور  عـيـنـيـّه
الله علـى  خـوش قـدر جـمـعـنا  بالصـدفـّه
وكـنـت انـت القـمـر زايـد حـلـى وخـفـّه
صار بـيـننا  الانسجـام و الـــود  و الالـفـّه
راجـيـن هوايه  حنـان  و الـعـطـف و الرأفـّه
فالـقـلـب ما يحتـمـل  اللـوعـه و اللـهـفـّه 
وياسِيْدِي مهما  حـصـل حـبـك  شـرف لـيـّه
يا  عـيـن  موليتـيـن  واثـنـاعـش مولـيـّه
سـلـوم يا مـنـيـتـي  يـا نـور  عـيـنـيـّه

شعر 
عيسى السلامي

راقت لي

المواليا لغة ً :
الموالي في اللغة العربية تأتي على معنيين ، الاول : ( المـُوالِي ) بضم الميم وكسر اللام والياء المخففة ، وهي اسم فاعل من الفعل (والى) ، قال الشاعر :

بأُهْبَةِ حَزْمٍ لُذْ وإنْ كُنتَ آمِناً * فما كُلَّ حِينٍ مَنْ تُوالِي مُوالِيا

والثاني : ( المـَوالِي ) بفتح الميم وكسر اللام والياء المخففة وهي جمعٌ لكلمة مولى ، قال تعالى : ( وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ )، وقال عز وجل : ( وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي ) وكلاهما بفتح الياء ، لأنّ الإسم المنقوص تظهر عليه الفتحة في حالة النصب ولاتظهر بقية الحركات الاعرابية ، وقال أيضاً : ( فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ) وهي بسكون الياء ، لأنها معطوفة على أخوانكم المرفوعة ، فلا تظهر عليها الضمة ، ولا أحسب في القرآن غير هذه المواضع الثلاث .
وقد وردت هذه اللفظة كثيراً في الشعر العربي ، من ذلك قول النابغة الجعدي :

فلا تنتهي أضغانُ قوميَ بينهُمْ *** وسَوآتُهم حتّى يصيروا مَوالِيا
مَوالِيَ حِلفٍ لا مَوالِيْ قرابة ٍ *** ولكنْ قطيناً يسألونَ الأتاويا 

وقول ابن الهبارية :

وقد ترى شيخاً كبيراً فانيا *** عاشَ عقيماً يرهب المـَوالِيا

ومنه قول الفضل بن العباس بن عتبة بن ابي لهب المعروف بالاخضر اللهبي في بني أمية 4 :

مهلاً بني عمّنا مهلاً مَوالِيْنا *** لـِمْ تظهرونَ لنا ما كانَ مدفونا 

ومنه قول السري الرفّاء في آل النبي :

آلُ النبيّ وجدنا حبكم سبباً *** يرضى الإلهُ بهِ عنّا ويُرضينا
فلا نخاطبكم إلا بسادتنا *** ولا نناديكمُ إلا مَوالِينا

وأمّا قول الفرزدق :

ولو كان عبدالله مولىً هجوتُهُ *** ولكنّ عبدالله مَولَى مَوالِيا

وعبدالله هذا هو عبدالله ابن ابي اسحاق مولى الحضرميين وهم حلفاء بني عبدشمس بن عبدمناف ، فقال ابن منظور : وإنما قال مواليا فنصب لأنه رده الى أصله للضرورة وإنما لم ينون لأنه جعله بمنزلة غير المعتل الذي لا ينصرف.
وقال سيبويه : وقال الفرزدق: فلو كان ... مواليا فلمَّا اضطرُّوا إلى ذلك في موضع لا بدَّ لهم فيه من الحركة أخرجوه على الأصل .
أي أن لفظة (موالي) هنا شأنها حذف الياء لأن المنقوص تحذف ياؤه وينوّن عند الإضافة والتنكير فتكون (مولى مَوال ٍ)  والشاعر هاهنا ردّ اللفظة الى أصلها ولمـّا كانت (موالي) على وزن (مفاعل) منعها من الصرف فجرّها بالفتحة ومن ثمّ أطلقها فقال : (مولى مواليَا) . 

 قال عمرو بن أسد الفقعسي .

رأيتُ مَوَالِيَّ الألى يخذلونني *** على حدثانِ الدهر ِ إذْ يتقلّبُ 

وقال السيد الحميري :

ياآلَ ياسينَ يا ثقاتي *** أنتم مَوَالِيَّ في حياتي 

وقال أبو نواس :

ومن كانوا مَوَالِيَّ *** ومن كنتُ لهم عبدا

ومن ذلك أشتقت تسمية هذا الفن بالمواليّا.

المواليا في اصطلاح أهل الأدب ، أحد الفنون الشعرية التي اخترعها المولّدون لأغراض شتى لعل أهمها الغناء ، وهو مما يُلحق بالشعر من الفنون التي جرت على ألسنة عامة الناس كالدوبيت والزجل والقوما وغيرها .

قيل أن أول من أخترع المواليا هم ( أتباع البرامكة بعد نكبتهم ، فكانوا ينوحون عليهم ويكثرون من قولهم (يامَولى) وبالجمع (مَوالِيـَّا) فصار يعرف بهذا الاسم ).
وقيل أن أهل واسط هم أول من اخترعه 

أما سبب تسميته بالمواليا ، فلأنهم كانوا يقولون ( مَوَالِيـَّا ) في نوحهم كما أشار السيد الهاشمي في ميزان الذهب ، وذكر الدكتور صفاء خلوصي أن هارون الرشيد حرّم على أتباع البرامكة النوح عليهم باللغة الفصحى فراحوا ينوحون عليهم بلغة غير معربة وينهون مقاطعهم بعبارة (يا مَوَالِيـَّا )فعرف هذا اللون بـ ( المَوَالِيـَّا ) .

وقيل سبب التسمية مُوالاة قوافيه بعضها بعضاً .

 المواليا له وزن واحد وأربع قوافٍ ، فمن تلك الأربعة واحدة لصفي الدين الحلي :

يا طاعنَ الخيْلَ والأبطالُ قد غارتْ *** والمُخْصِبَ الربْعَ والأمواهُ قد غارتْ
هَواطلُ السحْب ِمن كفَّيكَ قد غارتْ *** والشهبُ مذْ شاهدتْ أضواكَ قد غارتْ  

وقيل أن أول ما جاء من هذا الفن قول جارية من إماء البرامكة ترثيهم :

يا دار أين الملوك الفرس أين الفرسْ *** أين الذينَ حموها بالقنا والترس ْ
قالت تراهم رمم تحت الاراضي الدرس *** خفوت بعد الفصاحة ألسنتهم خرسْ 
وقيل :

منازل كنت فيها بعدك درسْ *** خراب لا للعزا تصلح ولا للعرسْ
فأين عينيك تنظر فيها الفرس ْ *** تحكم وألسنة المدّاح فيها خرس ْ

وعلى كل حالٍ ، فإنّ وزن المواليا من بحر البسيط :

مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن *** مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن 

وله ثلاثة أعاريض يشبهها ضربها وهي : ( فاعلن ، فَعـْلـُن ، فِعلان ) ، وله كذلك ثلاثة أشكالٍ أو أنماطٍ أيضاً :

الاول: المواليَّا الرباعي وهو أربعة أشطرٍ مقفاة بحرف الروي ذاته ، ومنه قول صفي الدين الحلي :

إنْ أقتمَ النقْعُ كنا الضاربين الهامْ *** وإنْ أفاضوا الحجا كنا ذوي الأفهامْ
وما برِحنا بأرث الفضل ِوالإلهامْ *** تُطْوَى الخناصرْ لنا أو يُعْقدُ الإبهامْ

ومنه :

ماذا على مَنْ تَعاطى حُبَّهُ ولَـهُ *** هلْ باردُ الريق ِ يُطفي النارَ أمْ وَلَـهُ
أمْ لوعةُ القلب ِ إنَّ الحُبَّ أوَّلَـهُ *** لواعجٌ ثُمَّ يُفشـي الصبُّ مِقْوَلَـهُ 

الثاني : المواليَّا الأعرج وهو خمسة أشطرٍ مقفاة بحرف الروي ذاته ما عدا الشطر الرابع فيكون مختلفاً ، ومنه قول الصفي :

إنّ الصوارم ما زالت بأيدينا *** تميس عجباً ، ويهتزّ القنا لينا
ومجد أعلامنا في الناس يعلينا *** بيضٌ صنائعنا سودٌ وقائعنا 
خضرٌ مرابعنا حمرٌ مواضينا 

الثالث : المواليَّا النعماني وهو ما يسمى بالموال الزهيري ، 
بقي أن نعرف أن صفي الدين الحلي ذكر أن الاشطر الأربعة تسمى صوتاً ، وقد تسمى بيتين على الأصل ، كما أنه قسم المواليا من حيث الاغراض الى ثلاثة أقسام ، هي :
الاول : الجزْل أي ذو اللفظ القوي الجزل ونظمه في الفخر والمديح ومنه ما سبق ذكره له. 

الثاني : الصنائع المشكلة ، أي ما يكون فيه لغزاً وتركيباً معقداً وبفكّه يتحقق المعنى المراد ، ومنه قوله :
تقولُ بسَّك منِّي ياشقيق البدْرْ *** لقولِ ضدَّك عنِّي بالخنا والغدْرْ
وكانَ ظنَّك أنِّي يا جليل القدْرْ *** يكونُ ذلك فنِّي عند ضيق الصدْرْ 

حيث يخرج من أوائل شطورها بيتا قريض من بحر المجتثّ ، وهما :
تقولُ بسَّكَ منِّي *** لقولِ ضدَّك عنِّي
وكانَ ظنَّك أنِّي *** يكونُ ذلك فنِّي 

الثالث : الرقيق السهل ، ونظمه في الغزل والتشوق والتهنئة والعتاب والهجاء ، ومنه قوله :
أيْ قلبُ إن غدروا فاغدرْ وإن خانوا *** فخنْ وإن هم قَسُوا فاقسُ وإن لانوا 
فلنْ وإن قربوا فاقربْ وإن بانوا *** فبنْ وكن أنتَ معْهم مثلما كانوا 

 ، ومن الَمَوَّالات الفصحى قول صديقنا الشاعر الكبير عادل الكاظمي :

ما أنصفَ الدهرُ من حُـرٍّ أبيٍّ وفي
قد صاح نهباً به من بعد غُنْمٍ وفَيْ 
كالسبطِ لَمَّا قضى بالطفِّ ظامٍ وفي
أوْجِ المَعالي لـهُ مجدٌ تسامى عُلا 
يُنمى إلى حيدرٍ فخراً وعمرو العلا 
ما يَمّمتهُ الظُبى إلا وصلّتْ على 
جسمٍ فصارت له ظلاً ظليلاً وفَيْ 

ومنه  :

أَحْوَى الظِبَا بالضُبى للقَلْبِ قَدْ طَعَنا
وَهْيَ اللِحَـاظُ وَبِالتَفْتِيـرِ قَطَّعَنَـا 
فَقُلْتُ رِفْقاً بِمَنْ فِي السِنِّ قَدْ طَعَنا 
أَسَلَّـهُ الحُبُّ لكِنْ مَا نَسى وَسَـلا 
أَبَعْـدَ حُبِّـكَ شَيءٌ للفُـؤَاد ِسَلَى 
فَقُلْ لِعَيْنَيكَ عَنْـهُ اسْتَخْبِرَا وَسَـلا 
سَيُخْبِرَاكَ بِأَنِّي لَمْ أَشْكُ قَطُّ عَنـا 

و أيضاً :

أَنَّى حَلَلْنَ فَرَاحُ الحُـبِّ قَـدْ حَلِّتْ 
مَـرِّ الزَمـانُ وللعَيشِ الظِبا حَلَّتْ 
تَسقي خُمُوراً لِمَشْدُودِ العُرى حَلَّتْ 
وَاللَحْظُ قَدْ كَلَّمَ الأحْشـاءَ تَكْلِيمـا 
مِنْها اشْتكى القَلبُ قُلْتُ اصْبِرْ فَتَكْ لِيما 
إِنِ اشْتكيتَ ،وَإِنْ لَـمْ تُبـْدِ تَكْلِيمـا 
َهْـيَ التِي رِيقُهَـا خَمْرٌ وَقَـدْ حَلَّتْ 

ومن هنا نوجه دعوتنا إلى كلّ الأدباء والشعراء إلى الإهتمام بهذا الفن الشعري العريق والسعي الدؤوب لإحيائه .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

نموذج بسيط  لشعر المواليا  بالغاميه 
قال أحدهم ...

فرحت بجيتك و السعد جاني 
ك أني بنخل المدينة قاطف وجاني 
خوش خلقه عليك لا ب اِنس لا جاني
وهم طبعك حلو لا ظالم لا جاني 
قلبي متقطع وراك والعقل جاني
الله اهداك الي ونعم الهديه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موسم وأد الحمام بقلم العجمي الجملي

قصيدة " حيرة غريب " للشاعرة ساخي رشيدة 🌺🌺🌺🌺

أيا عروبتنا الشاعر أحمد مسعد