أستاذتي الصغيرة الشاعر عبدالله الجزائري
#أستاذتي_الصغيرة
تأملت في صورك فسرقني إتساع عينيك
كأنها بحر أبحرت فيه سفني بلا أشرعة
سأسبح حتى أغرق في خضاب صباحك
تعال هنا بالقرب من نبضي
كي يهدأشعب مملكتي الثائر
حبا في جمال أوصافك
إعتزلت مدح الياسمين لانه تلاشا
وراء طيب أنفاسك
قعقعة سيوف الوغى تخوض قتال أقلامي
وإستشهاد حروفي على عتبات رموشك
أنا من رسمتك أبجدية جديدة في لغة دفاتري
كنت ألحن لك أنغام الصباح المنبثق
كنت الملم من بقايا اللغات الفاظ الحب والعشق
وأمشي فوق كحل أهدابك الناعسة
انا شاعرك في الحب يا أم عبيدة
علقت شهادة موتي على أرصفة الفصول
المتعاقبة
أستاذتي الصغيرة
علمني كيف أرسم أناملك
كأزهار شجر البيلسان
علمني كيف أذيب ثلج الشتاء القارص في جبال الانتظار؟
علمني كيف أخلد اسمك داخل حكاية أسطورية
لكأني غيمة عابرة فوق واحة نبضك
أكتبك وأرسمك وألونك في جوف الليل
ومع اول شهقة فجر أنسى ما دونت
في لوحة عينيك
أستاذتي الصغيرة
كأني مبحر في بحار المجهول
وترانيم نبرتك تأنس وحدة المسافة
وكأنك سحابة سيقت إلى أرض نبضي
فأمطرتني بوابل عشقك
وروتني بفيض حبك
وتنبت من سقياها أرض قلبي زهرتين
عبد الله الجزائري

تعليقات
إرسال تعليق