قنطرتين وطن وعينين الشاعر أيمن حسين السعيد

قنطرتين وطن وعينين بقلمي..أ.ايمن حسين السعيد....إدلب الجمهورية العربية السورية..

أهكذا أٌقلِعٌ وحيداً..!؟
كريحٍ على عتبةٍ فانية
آهٍ ما أقسى طقس الفراق !!
أية آمالٍ تنازع مخاض الولادة؟؟
أية أمنياتٍ حملها كاذب؟؟
ومنفوخةٌٌ كبالون بلا جنين
أية تفاؤلاتٍ تقودني؟؟
بينا هي في المكان تدور
كزوبعة غبارٍ تلتهم الأشياء
أي ربٍ أي إلهٍ آسر!؟
من عينيها
لما لا جود منه بالحنان لقلبي المقفر
لما لا ترنو رقة ًمنه لسلامٍ مقفر
كيما يأخذ الزيتون ألقه
وتتفتح كوردٍ جوري أغصانه
ململماً بتلاته
بينا الأوراق تزداد ألقاً ونضرةً
ليستعِر الجنون فيهما
ليستعر صخب الحياة متجدداً
في وطن يحتضر ويموت
فالوقت في سؤالٍ عن عينيها
وأنا للوقت مٌسائلاً إياه
وأنا وإياه في ضياع الفراغ
أنا المسكين الذي ينفث سجائره
وأرنو إلى جدران وحدتي
متبادلاً أحاديث الملل معها
عن مفردة مأساة جمعٌها مآسيا
فراق عينيها ومهزلة وطن
وإني فيهما فقط
أدور وتدور في فلكهما
كوكب أرض العقل
حول شمسٍ ليست مشرقة
ثمة غياب ليس بآفلٍ يزداد إشراقاً
ثمة حضور يرسمني وحدي فقط
في كل أوانٍ
ثمة خرائط تٌّوزع وعشاوات تٌّحضَّر
وكذا أشعب يحضر بلا دعوة
والوليمة وطن
وبسكاكينهم وشوكاتهم يمزقونه
وبقلبي هذي الدموع الشاسعة
وبصدري نشيج بلا رقاد
يشتتني لأكثر من ناحية
وأكثر من جهة أتشعب
وأكثر من فضاء بل وربما فضاوات
فالطرقٌ تَفِدٌ ولا تتكلم
ويَشيعٌ الصمتٌ في الأرصفة
ذاك الصمت يؤجج نيراناً بلهبها
هنا الوطن
وهناكَ هي
والوقت كرةٌٌ تتدحرج بالأسئلة
وأنا كطفلٍ يرتجف
باصطكاكِ صقيعٍ أتجمد
يملؤني البرد يقطِّعني 
فعينيها ما فاض من شهدها العسل صافياً
وصَفَتْ لي بسمٍ قاتلي
فرجوتٌ من الزمن أن يكون حانياً
برويةٍ عليَّ وبمهلِ يمهلا
فما صغى لتوسلاتي الباكية
فطحنني وذرني لريح الفوضى
غير آبه بقلبي الذي تقاذفته في رقاعٍ مشتتاً
طلبت من وطني إكراماً ورأفة بي
بكل براءة طفلٍ من أمه وعفوية
بكل براءةٍ صامتة
فهَزٌءَ مني مقهقهاً
فقد سقطت في امتحان الفحص المذهبي
فقد أسقطني ووسمني بمرض السنية
بينا أغني للجنة أغنية سنيتي بكل براءة
ولكنها صدعت رأسي بشقيقات المذاهب النافرة
فما ألفني وطني ولا ألفتني عيناها
بينا حارت عيناي بالذهول
بالهول والأسى والصدمة
ثمة اندهاش في الذهول
ثمة قسوة في الصدمة
فعلامات وجهي بلا رضا
والعمر تقَّسمَ كقنطرتين
مابين أسى حبيبةٍ وأسى وطن
فسافرت في الأحزان
والإنتظار بعينين دامعتين
ودعوات أرجو فيها الرب
اتقاءَفتنتهما
منفجعاً من تصرفهما السامري
فالوطن إغواء والحبيبة اغواء
ومابين اغواءين تمت ضلالتي
فيما يمسك الحر أخي بذقني
ياابن أم ووطن لا تذنب
يا ابن أم ووطن لا تكفر
يا ابن أم ووطن لا تشمت بنا أعداءنا
يا ابن أم ووطن ألواحك مضللة
فما حبيبة ملاك
ونبي الأبجدية سورية
تم رفعه للسماء وما صلب 
وما صلب وما صلب بل شٌبِه لهم
وسيعود حراً ويطرد منه السامري
مع غٌلاته ولصوصه ومجرميه
أما عيني حبيبتك فهو أمر
مابيدي ياابن أم معرفته
مابيدي مابيدي مابيدي
فلا علم لي بأمرهما من الرب شيئاً
ولكن يا ابن أم إني لك ناصحاً
 لتكن حراً  كوطنك منهما
بقلمي/ايمن حسين أبوجبران أبو جبران السعيد...إدلب ...الجمهورية العربية السورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موسم وأد الحمام بقلم العجمي الجملي

قصيدة " حيرة غريب " للشاعرة ساخي رشيدة 🌺🌺🌺🌺

أيا عروبتنا الشاعر أحمد مسعد