(في رقعة الشطرنج) سعيد السّراج
(في رقعة الشطرنج)
جندي...
في الملح صوتكَ
لم يزل متوسّداً
أثر العناقِ
وأنتَ غبتْ
لاصوتَ يعلو فوقَ فوقكَ
أنت حرٌّ في الكناياتِ القديمةِ
والغناء
الهاجسُ المعتوه حاضركَ المحاصرُ
والحياةُ كفيلةٌ بنزيفِ ليلكَ يارخيصُ
فلا تمتْ
* * *
الحصان...
الريحُ تقطفُ من شرودكَ
شمعةً
والدربُ أحمقُ ياصديقي
لاتكن في الدربِ
وحدكَ
كلنا في الدرب مازلنا
جياعاً للعروبةِ
نمتطيكَ نعفّرُ المعنى الذي
يغتال وجه الأنبياء على الصقيعِ
ولم نصلْ
* * *
القلعة...
مرٌّ كقهوتنا المساءُ
أمامَ عينيكِ
ووجهكِ
سوسنات القلب
الحزن مكتوبٌ على جنبيكِ أيتها المدينةُ
فارقدي
للصمتِ أشعلُ قنديلٍ
بذاكرتي ....أمامكِ
أكسرُ النايَ المخبّأ
في ضلوعي
مثلَ وزنٍ
أو نشازٍ في الحداثةِ
ربما
لكنَّ صوتكِ
لم ينمْ
* * *
الفيل...
وكشاهدٍ أعمى على ذبحِ القصيدةِ
يحتسي
كأساً من الفوضى
على النحوِ القتيلِ
بما يليقِ بحجمهِ
ويضيعُ بالتصفيق
* * *
الوزير...
ذئبٌ
يغني للطريدةِ
كي تنامَ ...ويغزها
وثيابهُ بيضاء ُ حتماً
* * *
الملك...
للمفرداتِ
نبيّها مولاي
تأخذهُ كساقيةٍإلى رؤياه
تكسرهُ... ويرسمها
كأول نظرةٍ في الحب
تحملهُ إلى غدهِ البعيدِ
لتولدَ اللغةُ الحبيبةُ
هاجساً
وتموتَ وحدكَ
شعر: سعيد السّراج
١٢ /٥ /٢٠٢٠

تعليقات
إرسال تعليق