خربشة الشاعرة أسماء شعنبي
خـربـشـة
لـمحـتُهـا خِـلـسـة تـرسُـم عـلى الـزُّجـاج ؛ كـأنِّـي بـهـا تـطـلُـب لأحـلامـهـا إعـفاءا و إفـراج ؛ كُـلَّـما أخـفـقـت فـي رسمـتـهـا مـسحـتـهـا بـدمـع أجَـاج ؛ تـارة تـبـنـي كذاك الـبـنَّـاء المـاهـر أبـراج ؛ و تـارة خـزائـن و أدراج ؛ و إذا ما تـعـبـت تَـعُـود لأعـمـاقـهـا أدراجًـا أدراج ؛ تـدثِّـر بـردهـا تُـشـعـلُ مـن ذكـريـاتـهـا سـراج ، تُـزمِّـل أركـانــهـا تـخـشـى الـشَّـفـقـة تـأبـى الإحـراج ..... جـلـبـت الألـوان غـازلـت قـسـوة الـمـكـان ؛ و غـمـزت بـعـفـويَّـة قـهـر الـزَّمـان ؛ رقـصـت عـلى حـبـل الوجـع برشـاقـةِ فـنَّـان ، ضـمَّـت الـشَّـوك و سـقـت الأغـصـان ؛ غـضَّـت طـرف قـلبـهـا عـمَّـن غـدر و سـعـدت بـمـن صـان ..... و صـعـدت جـبـالـهـا تـتـشـبَّـه بالـشُّـجـعـان ؛ مـرَّات تـضحـكُ حـتَّى ضـرس الـعـقـل مـنـها بـان ؛ و مـرَّات تُـسامـر الأحزان و الأشـجـان و الـجـان ..... و تُـهـادنُ جـيـشَ الـسُّـلـطان ؛ لا زال يُـزيِّـن عُـيُـونـهـا بـريقٌ و لـمـعـان ؛ بـعـد أنِ اتَّـخـذت مـن أهـدابـهـا للحـكايـا شـمـعـدان ؛ و أطـرقـت للـهـمـس آذان ....... لـم أتـعـب مـن مُـراقـبـتـهـا ؛ وددتُ لـو تقـرَّبـتُ بـاعًـا و ظـفرتُ بِـمُـجـالـسـتـهـا ؛ طـفـلـةٌ عـجـوزٌ لـيِّـنـةٌ عـنـيـدة ؛ كـصيـف كشـتـاءٍ فـريـدة ، تُـبـعـثـر حُروفـي و إن كانـت جــريـدة .....
أسماء شعـنـبي
الجزائر

تعليقات
إرسال تعليق