نهاية مشوار مهدي نايف الياسري ال مناف
نهاية مشوار
مملت الصبر وانتهى املي
فكنت احسب الايام إجبار
وفاتني من الحياة كل شيء
وبقيت الوب ليلي كله محتار
فأن ما بقى منه أقل مسافة
ولا أظن أرى بها شمس النهار
والليل اضناني بطول حلمه
لم ينته بعد وليس له افسار
تعاقبني الايام وكأنني جانيا
جئت إلى الحياة محملا اوزار
ياوطن الخيرات أثقلت كاهلي
وصار عسيرا علي خبزك الحار
وضاع في مدى الميدان تطلعي
ومضت الأيام تأكل بعضها ثار
وشن الدهر حربا لا هوادة لها
علي بأنواع الهموم الكثار
ولااطلب حرية من غير أهلها
لأصون بها كرامتي والوقار
وظل طريق الحق مغلق بوجهنا
فلا طريق غير الحق يجار
وتبسط العدالة ميزانا لها
فلا أحدا غيرنا يسكن الدار
الدار حقا لنا ونحن أهلها
نباد دونها أو نعيش احرار
ولا تبك السنين حزنا لها
ولا عاديات الدهر تقيم اعتبار
وتوحي لك الايام أن ضبابها
لايكشف المستور إذا بلغ الستار
لتظل رحاها تطحن ما بقى
حتى ينتهي هذا الحصار
وعيناي ظلت تبصر ما أرى
خراب وفوضى ليس لها قرار
ولازال عطش السنين ماثلا
يرسم صور عن خراب الديار
وطال ليلي وأيامي عطشى
تنخر عضامي و تنهي المسار
وابيعها بحفنة من الملل
واحسمها مهاجرا ترك الديار
انقذيني يادنيا فقد فاتني العمر
وانهيت جولتي وانتهى المشوار
بقلمي
مهدي نايف الياسري ال مناف
اوهايو 16/5/2020

تعليقات
إرسال تعليق