الفتى ورب المزرعة الشاعر عمر ناصر
في أسبوع القصص....سأسرد قصة
قصة الفتى....و رب مزرعة المشمش
كان الفتى...فقير...هلوعا من الإملاق جزوعا
وقفته الحاجة الملحة....على باب بستان به كثير غرس
لقي رب المزرعة...و كان أبا لصبيتين مليحتي الوجه
احداهن...صغيرة...ثلاث عشر ربيعا
الكبرى مليحة مليئة الجسم...
بروز ثمارها..كما ثمار الضيعة
فاقت العشرين ..بحول
ولج الفتى الخدمة عند ابيها
موسم الجني هل سريعا
الأب نبه الشاب....
المشمش اغلى من عمرك..
لا تجني غير الناضج الرطب
و النيء..دعه يكتمل نضجا
ارفقه ببنتيه..كمساعدتان في الجني
الركب الصغير...ذكر و اثنتين ...
خرج الاب...لطارئ أمر
فعاد...على غرة في حين
تفقد العمل...وشلة الشغل
بنتاه...و غادمه الغريب
على لفتة ..و تحت ظل مشمشة عظيمة الظل..
منظر افقده العقل...
طاش وعيه...اشتعل غضبه و قصف رعدا
الشاب...في حالة عشق...
بنته الكبرى في حضنه...ترتشف الحب
ارغد و ازبد...و هرول كوحش
رماه بعصا غليظة من غيض
فر الشاب لا يلوي على شيء
قذفه الاب بالحجارة و الصخر
سبه لعنا و شمتا..
يا ابن الكلاب...ناكر الخير
آويتك من جوع و برد و خوف
فترد الجميل بالشر....
عدو الله انت و قليل دين
من بعد...بعد الامن ...اجابه الشاب
يا شيخ العار...انت قلت
جني الناضج ...الأولى
و ترك النيء...فرض
فما جنيت...نيئة بناتك...يا شيخ
بل جنيت الناضجة...ثمارها تغري
عمر ناصر....المملكة المغربية

تعليقات
إرسال تعليق