لقاء الأحبة الشاعر عبد الحميد منصور
لقاءُ الأحبّة
قابَلْتُ بالأمسِ الحَبيبَةَ سَاعَةً
يا لَيتَ قَد طالَ اللّقاءُ طَويلا
وأضمّ خَصراً ضامِراً وَأشدّهُ
والثّغرُ يَرشفُ ثَغرَها المعسولا
وَأضمّها ، شَوقَاً ، إلَيَّ ولا أرى
إثْماً ، وأشعِلُ جِسمَها تَقبيلا
سَكِرَتْ شِفاهُ حَبيبَتي بِمَخَبّتي
فَهَمَسنَ بالهَمسِ الجميلِ طَويلا
مَلَكَتْ مَحَبّتُها الفؤادَ وأهلَهُ
وَبِلادَ أهليْ عَرضَها والطّولا
وَتُحَوّلُ البيدَ العِطاشَ حَدائقاً
نَشوى ، وَرَوضاً باسماً مَأهولا
مَلَكَتْ مَحاسِنَ كَونِنا وَكنوزَهُ
وَهوىً وَرَأياً صائباً وَجَميلا
******
ظَلّيْ على عَهدِ الغَرامِ حَبيبَتيْ
وَتَذَكّري الْقُبَلَ العِذابَ الأولى
صونيْ الكُنوزَ عَنِ العُيونَ فَلا يَرى
طَرفٌ إلى هذيْ الكُنوزَ سَبيلا
قَد كانَ جُودُكِ للمَوَدّةِ ضامِناً
فَرَحاَ ، وَقَلبُكِ بالغَرامِ كَفيلا
إنَّ الحياةَ سُلافَةٌ وَحَبيبَةٌ
وَالأُخرَياتُ مِنَ الحَياةِ فُضُولا
شِعر: عبد الحميد منصور
ُ

تعليقات
إرسال تعليق