صراخ الصمت الشاعرة العزيزة ماشان
صراخ الصمت
وقت الديجور..
في منتصف ليل مقمر..
هدوء وسكون..
يعم أرجاء الكون الساحر..
ينتظر طلوع الفجر..
وبزوغ الشمس بعد النور..
المضيئة المتوهجة كالجمر..
لتنمو بصمت براعم الورود..
قطرات الندى لآلئ..
تعانق خدود الأزهار..
تنثر دفء الحياة..
على البحار والأنهار..
في سكون الليل..
وحدها حواسي..
تسمع نبضات..
صراخ الصمت..
بقلبي.. يضخ..
في شراييني وعلى الوتين..
دماء الحب للحياة والإنسانية..
تعيش سنوات العجاف والجفاف..
بعدما فقدت غيوم السماء..
أمطار غيث السلام..
وأصبحت عيون الأطفال..
تذرف مالحة مطر اليتم..
تحت مخيمات العار..
بالصيف حرارة شمس ساخنة..
في الشتاء صقيع الثلوج الباردة..
تحرق أجسادهم الضعيفة..
وجلد وجوههم الشاحبة..
أنهكها الجوع والتشريد السرمدي..
يبكون صراخ الصمت..
كالعصافيرالصغيرة..
في القفص مذعورة..
أجسادهم شبه عارية..
تلتحف وقت الديجور..
غيوم الصبر والمصير..
والعيد أصبح مقبل..
على أبواب التعاسة..
تحت صراخ الصمت..
يستقبلون العيد..
بدم الشهداء الأحمر..
في زمن الحزن والقهر..
وحرق المشاعر..
بلهيب بركان حقد البشر..
عبر الأيام والشهور..
طوال العمر..
يفتقدون الهناء والسرور..
واللعب في الطبيعة..
كفراشات الربيع الملونة..
ومداعبة مياه أمواج..
البحر الهادئة..
في سكون الليل..
ترقد الأموات بسلام..
بعدما أرهقهم ضجيج..
الأحياء بالنهار..
كما ترقد نوارس البحر..
من تعب السباحة في سماء عالية..
يحلمون بحياة الخلود الأبدية ..
العزيزة ماشان //Le17/7/2019 // المغرب
.

تعليقات
إرسال تعليق