مرثية مواطن عاثر الحظ الشاعر جمال بعلي
"مرثية مواطن عاثر الحظ "
يتعقبنا الأسى المتشاقي
ينتف أعيننا غبار الشوارع المتروكة
تتسكع وأسراب الذباب
على زوايا المنعطفات
على حواف القمامات
قالت جهينة
في خبر المساء : كلب الملا مات
كثيرة في مدينتي
هي الإشاعات
مثلا يقولون :
هذا الجدار
أو ما تبقى من مدينة خرافية
يشفي من مس الجان
بشرط صغير
عن حسن النية !
لا تلامس الجدار
إلا وأنت عاريا الجبّة
وشجيرة قالت الحدوثة :
هي زرع لشجرة الدر
أو الزباء
أو الجليلة بنت مرّة
تحبل من أكلت من ثمرتها
تدافعت النساء
مثنا وثلاثا ...يحدوهن أمل
شغف الوحم سرته طفل
في مدينتي
تتيه الوجوه
في بركة الماء الضحل
و نقيق ضفدع يتلهى على العشب
يقص نكات المتسكعين
المنهكون وراء الوعد
وراء يد مقبوضة
لا تمتد بالسلام
هل يعدوننا من النجاسة ؟
أسئلة مشروعة
ممنوعة
ياترى يخافون عدوى البسطاء؟
الجياع ،العراة، الحفاة
الحمّالون في ورش الطوب
في مواسم جني الزيتون
و البحرية الصغار
على زوارق قديمة
والعاطلون
وأصحاب الدخل المحدود
والمتسولون
يقال أن التروتسكيين يتظلمون لنا؟!
وأن الفقيه : يفتينا بالصبر
لوائح تصنفنا بين وبين
لا تدري متى يتضح خيطهم الأسود من الأبيض !؟
يا سادة هل تعلمون ؟
متى يأتي غودو ؟
الإنتظار ممل كالإنكسار
كغيث في مواسم القحط
كعهد لم يكتمل ...
بعلي_جمال

تعليقات
إرسال تعليق