دهاء أنثى الشاعر غسان الصيفي
جاءتني تمشي بأستحياء
قالت أليس لي شيء هذا المساء
قلت ومن متى تسألين
قالت أحببت أن نكون سعداء
قلت بتعجب بكلامها
انتي تريدين شيئا لكن بدهاء
قالت لا تكن عجولا
أردت أن اغير طبعي هذا المساء
قلت بيني بين نفسي
هي ورائها سر ودهاء
لم اعهدها هكذا منذ عرفتها
ولم اعرف منها الوفاء
قلت اجاريها للحظه
قبل أن تشكوني للسماء
قلت تكلمي ما بك
قالت أريد أن تدعوا لي كل مساء
تعجبت من أمرها
وهي معروفه بالدهاء
نظرت الي نظرة استغراب
ما بالك تنظر إلي برجاء
قلت أخشى أن أرى غير ذلك
فإنتي كلك مكر ودهاء
ضحكت مني ساخرة
هل هذا يكون لي جزاء
لاني أردت أن اغير حالي
وان نكون معا كل مساء
قلت لها كيف أثق بك
وقد وضعتي عقلي بوعاء
اشتدت ضحكا وعصفا
وقالت لي عليك بالدعاء
قلت ادعوا الله سر وجهرا
وكل وقت والح بالدعاء
عسى أن يغير حالها
وتنساني من بالها كل مساء
نظرت الي بنظرة جوفاء
تكلم نفسها ما هذا الهراء
قلت ما افعل معك
انت من جنس حواء
قالت بعصبية وشدة
ماذا تعني جنس حواء
قلت بحذر وخوف
سيدة الكون هي حواء
قالت تغير كلامك بسرعه
كأنك تخاف الجفاء
قلت بيني وبين نفسي
كم اطلب واتمنى الجفاء
ارتاح يوما من صوتها
وعصبيتها انها بلهاء
نظرت الي وقالت
تكلم نفسك هل تحتاج دواء
قلت بنفسي وصمتي
دوائي هو هجرك يا عمياء
قتلتي حياتي منذ عرفتك
وكأني اعيش بوعاء
لا اخرج منه الا بعون
او مساعدة من عمياء
قلبها مقفل ومؤصد
وانا ليس لي الا الدعاء
د غسان الصيفي

تعليقات
إرسال تعليق