صرخة خرساء بقلم أسامة هلال

صرخة خرساء
                 قصة قصيرة بقلم : أسامةمحمد إسماعيل هلال
في مؤخرة الحافلة جلس بجوار أبيه ينظر إلى الأجساد المتلاحمة تتحرك ككتلة واحدة. تقف الحافلة بالمحطة ليصعد جلباب واسع ليلتحم مع الكتلة في تفان وإخلاص يأخذ مكانه وصل إلى أفضل مكان ممكن أمام مكتب المحصل وهو عبارة عن بروز خشبي استرخى عليه بيديه وأخذ ينظر إلى الشباك باستغراق شديد، الكتلة تتحرك لتنتظم بعد المحطة. عيناه تتحركان في كل الأشخاص بسرعة وفجأة؛ توقف عند الجلباب هناك يد تتحرك عليه تدخل في الجلباب تخرج بحافظة نقود تضعها بين البنطلون والجسد، نظرة الاستغراق لا تزال موجودة كأن شيئا لم يحدث، صراخ امرأة
المحصل يصرخ: النازل يقرب على الباب 
_مصنع الألبان
شد على يد أبيه بقوة وكأنه يريد أن تنطق يداه بما لم يستطعه لسانه  الحافلة تقف٠ البنطلون يقفز منها٠  الحافلة تتحرك  يحاول ان يصرخ لا يخرج صوته  الكتلة تتحرك لتنتظم بعد المحطة  من الزجاج الخلفي يرى حافظةالنقود تخرج من بين البنطلون والجسد مبلغ من المال في يده الجلباب متمسك بمكانه ينظر  إلى لاشيئ
على باب الحديقة قص على ابيه ماحدث سأله لماذا لم تخبرني    قال : صرخت  وشددت على يدك.
قصة أسامة هلال. المنصورة مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موسم وأد الحمام بقلم العجمي الجملي

قصيدة " حيرة غريب " للشاعرة ساخي رشيدة 🌺🌺🌺🌺

أيا عروبتنا الشاعر أحمد مسعد