كم أتعب الدهر أمثالي الشاعر مدحت الجابوصي

 (كم أتعبَ الدهرُ في الأكوانِ أمثالي )

شعر / مدحت عبدالعليم بوقمح الجابوصي 


صَبٌّ يتوقُ إلى حِبٍّ لهُ غالِ    في قلبِهِ أبداً لهُ منزلٌ عالِ

مُذ قد رأتهُ عيوني لم أزلْ كَلِفاً    قد شفَّني ولَهٌ فانظرْ إلى حالي 

لمَّا رآني رأى شوقاً تُحفزُهُ    نارُ الصبابةِ في قلبٍ لنا خالِ

ما كنتُ أحسبُ أنَّ الأُسْدَ زائرةً    أمستْ فرائسَ غزلانٍ بأدغالِ 

حتى رأيتُ غزالاً قد رمى أسداً   بنرجسِ العينِ في أثناءِ ترحالي

قد أتعبَ الدهرُ في الأكوانِ أمثالي    والدهرُ ذو غِيَرٍ شتى وأحوالِ 

وقد بعثتُ بكوني كلَّ فاتنةٍ.    وقد نقشتُ بأُفْقِ الكونِ أقوالي 

وكم صدحتُ بوحيٍ كلُّهُ أملٌ    زفَّ التهاني إلى صحبي وعُذَّالي 

وقد رضيتُ إذا أحيتْ أوابدُنا    أدبَ القُدامى  وإرثَ زمانِهِ الخالي

فقمتُ أنشرُ من أشباهِهِ عجباً    طواليَ الغُرَّ تُغني كلَّ سآلِ

هيَ الفرائدُ في الأنحاءِ  سائرةٌ.   وقد جررتُ بها للأُفْقِ أذيالي 

أختالُ منها ففي طياتها دررٌ    تحلو حلاوةَ خدِّ الخودِ بالخالِ 

وقد كفتني إذا ما قمتُ مُفتخراً    عن الفخارِ بأعمامي وأخوالي 

مدحت عبدالعليم بوقمح الجابوصي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موسم وأد الحمام بقلم العجمي الجملي

قصيدة " حيرة غريب " للشاعرة ساخي رشيدة 🌺🌺🌺🌺

أيا عروبتنا الشاعر أحمد مسعد