قصيدة"نسمة الصباح للشاعر"حسين علي عبيدات
بسمة الصباح ... صباح الخير ...
يروق لي اللعب في الشارع ومثل جميع الأطفال أرنو إلى الازهار والأشجار العالية، أوراقها الخضر هي ينابيع الخضرة في حارتنا وثمارها المتنوعة مثار الاشواق في قلوبنا الغضة الطيبة واحيانا ونحن نلعب يلوح من بعيد ذو لحية مرسلة وعباءة فضفاضة وحذاء ممزق كبير تخرج الأصابع منه فنهتف بالفرح له، ياعم أن شاء الله تعيش اقترب وخذ طعامك من منزلنا وكل واحد من أطفال ورجال الحارة يتسابق ليقبض بيده إلى منزله لان الاباء أخبرونا بأنهم من رجال الله ملعون مذموم من يكدر صفوهم، يضع يده على رأسي ويتمتم بكلمات غير مفهومة تجعلني اشعر بالغبطة
والرضا لأعود إلى الجري فينهكني اللعب فأجلس على الأرض لاستريح ثم اغفو، استيقظ فاجدني محاطا باصدقائي بقطعة حلوى تبل ريقي حتى تتوارى الشمس وراء الأبنية والأشجار في سفر اخر لاطفال لا نعرفهم حتى تعود الشمس في اليوم التالي لتروي لنا قصة يوم جديد. نسائم الربيع تهبط مشبعة بأنفاس الصدق والفرح تهزنا برفق بعد سفر الشمس تنادينا حان وقت الذهاب الى البيت ولكن إحساسا خفيا يساورني بأنني غير وحيد في خلوتي ونومي فغدا تشرق الشمس واعود إلى الحارة لنلعب ونحمل سطور الجمال في كل ليلة سبقها نهار ممتع.احب طفولتي الجميلة بكيت طفولة هذا العصر وبحثت عن رجال الله فوجدت شياطينا ولصوصا سرقت طفولة اولادنا. بحثت عن الشجر العالي فوجدته حزينا منكسرا مريضا، نظرت إلى الشمس فرأيتها كموظف يذهب لعمله مجبرا مهموما،أغمضت عيني لأعود إلى طفولتي عساها تمدني بقوة تساعدني على الحياة ولكنها هربت من ذاكرتي أمام سواد الايام. فقلت بالامس كانت الحياة واليوم في موت للحياة ... صباح الحياة ... صباح الخير ...
حسين علي عبيدات

تعليقات
إرسال تعليق