خمر الروح بقلم رضا الهاشمي
ألا يا حُزنُ كنْ للرُّوحِ خَمرًا
لِأَثمَلَ إِنْ شَرِبْتُ الحُزْنَ كَاسَا
فَإِنْ يَوْمًا ثَمِلْتُ فَقَدْتُ حِسِّي
وَ مَنْ شَرِبَ الشَّقَا فَقَدَ الحَوَاسَا
أَنَا جِذْعٌ مِنَ الأَوْجَاعِ يَهْوِي
إِِذَا وَضَعَتْ بِهِ الأَيَّامُ فَاسَا
تُبَاغِتُنِي الخُطُوبُ بِكُلِّ لَيْلٍ
وَ تَخْتَلِسُ الهَنَا مِنِّي اخْتِلَاسَا
أَنَا العُرْيَانُ فِي دُنْيَا الأَمَانِي
فَهَلَّا كَانَ لِي سَعْدِي لِبَاسَا
خُذِي يَا دُنْيَتِي كَرْبِي لِبَاسَا
وَ عُدِّي الكَوْنَ لِلْبَلْوَى مَقَاسَا
سَيُكْسَرُ بِالأَنِينِ زُجَاجُ صَدْرِي
إِذَا زَادَ البُكَاءُ بِيَ احْتِبَاسَا
يُعَادُ بِجُعْبَتِي تَغْرِيدُ حُزْنِي
فَيُقْتَبَسُ العَنَا مِنْهُ اقْتِبَاسَا
عَلَى صَدْرِي تَدُوسُ خُيُولُ يَأْسِي
وَ لَمْ تَكُنِ الرِّمَالُ لَهَا مَدَاسَا
رضا الهاشمي

تعليقات
إرسال تعليق