مذكرات الشاعر نوح وبي

في يوم من الأيام كنت في مهمة عمل وكان مركزنا وموقع الكرفانات بالقرب من بئر قديم الى الشمال الغربي من مدينة تدمر بحوالي 70 كم تقريبا في وسط الصحراء الشمالية وبعد انتهاء العمل والمهمة قررنا النزول الى دمشق وكانت عادتي في العودة أتجه جنوبا وأقطع جبال أبو رجمين حتى أصل الى تدمر ومنها الى دمشق ،
يومها اقترح زميل لي في العمل أن نأخذ طريقا ٱخر وقال لي أنه أسهل وأقرب وبالطبع هناك كل الطرق كانت ترابية 
فسألته هل تعرف الطريق جيدا
قال : نعم أعرفه 
قلت : حسنا دللني
توجهنا باتجاه الجنوب الغربي وكنا نسير بين الجبال التدمرية وبعد حوالي أكثر من نصف ساعة قال لي صديقي أنا لم أعد أعرب الإتجاه
فعاتبته وتابعت السير باتجاه الجنوب وقلت في نفسي لا بد أن أجد راعي أغنام أو بدوي يدلني على الطريق وبالفعل بعد وقت قصير وجدت بدوي ومعه فتاة صغيرة وكان يتألم بشدة وقفت بالقرب منه 
وسألته أين طريق الزفت
قال : لن أدُلَّكَ حتى تعطيني دواء
وكنت أحتفظ دائما في سيارتي بعلبة أدوية فيها الضروريات 
قلت له : مالذي يوجعك
قال : معي اسهال ومغص شديد في بطني ورأسي يوجعني 
عدت الى السيارة وأخرجت علبة الأدوية وأعطيته دواء للإسهال وآخر للمغص وحب لوجع الرأس مع قنينة ماء نظيفة قلت له أن يشرب منها
بعدها دلَّلني على اتجاه طريق الزفت
وكان سعيدا جدا وشكرني وتمنى لي الوصول بالسلامة وقد كنت سعيدا جدا بلقائه ونسيت همِّي وضياعي .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موسم وأد الحمام بقلم العجمي الجملي

قصيدة " حيرة غريب " للشاعرة ساخي رشيدة 🌺🌺🌺🌺

أيا عروبتنا الشاعر أحمد مسعد