الحب يصنع المعجزات الشاعرة حنان محمود

(  الحب يصنع المعجزات)
 مساء جميل ... 

      منذ أيام قليلة  دعتني  صديقتي الرائعة ل قضاء يوم في مقر عملها .... أما المناسبة ف كانت احتفالا ب عيد الام ... طبعا  لبيت النداء و فورا  ذهبت  معها  ... رحب بي الجميع ترحيبا دافئا جدا  ... اشعرني هذا ب الكثير من الراحة و من ثم ان اتصرف بحريتي... 

      كانت المكاتب  يتم صيانتها لذلك اكتظت الممرات ب الموظفين و الموظفات .. حتى تكاد لا تستطيع المرور بين  تلك المكاتب و هذا أمر يسبب الكثير من الضيق .. لكن لم يفعل ذلك معهم هم ... ف الجميع كان مرحا .. بشوشا ... يضحك في سعادة ... روح  الأسرة يغمر المكان  ... 
   
استقبلتني  مدام  سناء .. مديرة  المكتب ب حفاوة بالغة جدا .. سيدة رااائعة ب كل ما تحويه الكلمة من معنى ... و رغم انني لا افضل ان تكون رئيستي في العمل سيدة ... الا انني  وجدتها مختلفة جدا  ..  سيدة أنيقة .. معتدة  بنفسها ... تجيد  قراءة الناس جدا ... جلست في مكتبها المفتوح بابه   و المطل على  ذلك الرواق و الذي اكتظت فيه المكاتب  ..
        
       بعد  برهة قصيرة ..  حضر  سيد نبيل  و انهمك في كتابة شهادات التقدير ... طبعا انا لا اعرف اسم ذلك السيد النبيل و لم اسأل عنه .. لكنني عرفت فيم بعد  أن مدام سناء طلبت منه ان يكتب اسماء الأشخاص الذين سيحصلون على شهادات التقدير   ف هو صاحب خط و لا اررروع ... طبعا   رحب فورا و حضر ل إنجاز العمل الموكل  إليه... ثم غادر  المكان ب ابتسامة عذبة  ... 

        شعرت قليلا ب الحرج  ل وجودي في غرفة مديرة  المكان  .. ف خرجت بعد استئذان   و اختلطت ب باقي الأشخاص.. تبادلنا الأحاديث جميعنا ...  طبعا النساء  يتحدثن دوما في نفس المواضيع  الموضة و الاكل  او الاولاد  و طبعا  ك العادة احتلت هذه المواضيع احاديثنا  ... 

      اما صديقتي .... ف كانت كثيرة التنقل ... لا تفتر ان تجلس ل تقوم  مرة ثانية و تتحدث  مع  الجميع ... نظرت إليها  ... وقلت ... يا الله  ... منذ سنوات قليلة ذهبت معها ل عملها ... كانت تجلس على مكتبها لا تتحرك  مننه إلا فيم ندر .. ابتسامة شاحبة كانت تظهر من حين ل آخر على وجهها  ... أما  في هذا  اليوم  .. لم تكن كذلك أبدا... كانت عيونها و التي تعكس روحها ترقص سعادة  ... تضحك ملء فمها  ... كانت  سعيدة ب كل ما تحويه الكلمة من معان  ... سعدت ل سعادتها  جدا ... و حدثت نفسي  ..  
_  يا بختك يا حبيبتى .... فعلا  الإنسان لما بيحب المكان  بيديله كل حاجة .. كل وقته .. كل جهده  ..و بالتالي المكان كمان يحبه .. ثم  استدركت  فورا  ...  ماشاء الله  .. انا مش هحسدك يا حبيبتي  .. 

     بعد قليل بدأ  الحفل ... انهمك الجميع في تحضير الطاولات .. وضعت المفارش ...و الحلويات الشرقية و الغربية .. الجميع منهمك  و الجميع  مبتسم .. الشباب منهمكون ب التصوير  .. و إضفاء روح البهجة على المكان ... المصريون مشهورون ب  روح الدعابة  .. 

    و ... بدأ الحفل  .. اشرأبت أعناق الجميع و هم يستمعون ل كلمة  مدام سناء .. و التي أشادت ب  عملهم و انها ممتنة جدا لما يبذله الجميع في العمل ... و بدأت في توزيع شهادات  التقدير للأمهات المثاليات  ... و اختلطت دموع التأثر ب دموع الفرح و دموع الشعور ب الامتنان ل تلك السيدة الرائعة ... و التي تحدثت عن قيمة العمل و قيمة التعاون و الاتحاد ... كانت تحاول غرس تلك القيم  في ارواح الجميع ... صفق الجميع لها و ابتسمت ابتسامة رضا للجميع ..  ثم التفتت لي قائلة ... 
_ يارب يا حنان تكون الحفلة عجبتك 
ف اخبرتها فورا أنني شرفت ب حضوري لهذا الحفل الرائع ... و كم كنت اريد ان اقول كلمة  لكن صوتي المبحوح حال دون ذلك ... لكنها أصرت على حديثي و طلبت من الجميع الإنصات لي  ... 
     كان حديثي  عن جمال المكان  ... ليس لموقعه و حوائطه انما ب الأشخاص الذين به .. و ان الحب هو الذي يجعل دوما لكل الأشياء قيمة .. و استشهدت ب شهادة التقدير .. هي فقط ورقة كرتونية خضراء ... لكن ب ذلك الحب أصبحت شهادة تقديرية قدمت للأشخاص تقديرا لهم  .... 

      الحب  منحة إلهية لا  نستطيع أن  نرغم  أحدا  على حب أحد أو على كره آخر ... محظوظ جدا من  ظفر ب هذه  المنحة الربانية ...  تعيس جدا من لم يظفر بها ... 

    انتهى الحفل  ... رجعت الى البيت  سعيدة جدا  احمل  الكثير من الطاقة الإيجابية...

 # hanan

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موسم وأد الحمام بقلم العجمي الجملي

قصيدة " حيرة غريب " للشاعرة ساخي رشيدة 🌺🌺🌺🌺

أيا عروبتنا الشاعر أحمد مسعد