ضاعف رصيدك بقلم أحمد الشاذلي
(ضَاعِفْ رَصِيدَكَ عِنْدَ بَنْكِ الآخِرَهْ )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حَكِّمْ ضَمِيرَكَ هُزْ جِذْعَ الذَاكِرَهْ ... وَارْبَأْ بِنَفْسِكَ مِنْ مَزَالِقَ خَاسِرَهْ
فَإذَا تَسَاقَطُ رُطَبَهَا أنْعِمْ بِهَا.....دَوْمًا وَأكْرِمْ بِالقُطُوفِ المَاطِرَهْ
وَإذَا هَزَزْتَ الجِذْعَ ثَمَّةَ لم تَجِدْ...رُطَبًا فَحَاذِرْ فَأْلَ تِلْكَ الخَاطِرَهْ
وارْجِعْ لِنْفْسِكَ مُمْسِكًا بِزِمَامِهَا...فَالنَفْسُ أَمَّارَةُ سُوءٍ غَادِرَهْ
وَاذْرِفْ دُمُوعَكَ نَادِمًا بَلْ تَائِبًا...حَّقَّا فَذِى الكَرَّةُ لَيْسَتْ عَاثِرَهْ
حَتَّى وَلَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ مِثْلَ مَا...بَيْنَ السمَا وَالأرْضِ تَبْدُو كَاشِرَهْ
فَالْجَأْ لِرَبِّكَ .دُونَ يَأْسٍ. لائذًا...رَحْمَتْهُ وَسِعَتْ كُلَّ شَئٍ غَامِرَهْ
فَاللهُ أرْحَمُ بَلْ أَحَنُّ تَلَطُّفًا...مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ جَمُّ المَغْفِرَهْ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الدُنْيَا لاعَهْدٌ لَهَا...فَالكُلَ ضَيْفُ إقَامَةٍ وِمُغَادَرَهْ
وَالعُمْرُ يَجْرِى والمَآرِبُ تَغْتَدِى...وَالمَرْءُ يَلْهَثُ وَالمَطَامِحُ نَافِرَهْ
وَالدُّنْيَا حِرْبَاءٌ تُغَازِلُ مَاجِنًا...وَتُحِيكُ بِالأَلْوَانِ خِدَعًا مَاكِرَهْ
أَوْ حَيَّةٌ تَسْعَى بِمَلْمَسِ نَاعِمٍ...فَإِذَا سَكَنْتَ لَهَا تَرَاهَا غَادِرَهْ
فَاحْذَرْ هَوَى الدُّنْيَا وَلاتَرْكَنْ لَهَا...فَالشَّوْكِ فى قَطْفِ الوُرُودِ مُغَامَرَهْ
وَاسْجُدْ لِرَبِّكَ فى الصلاةِ مَحَبَّةً...وَاجْعَلْ زَكَاتَكَ مِنْ مَكَاسِبَ طَاهِرَهْ
وَالحَجُّ فَرْضٌ وَالصِّيَامُ تَبَتُّلٌ...تِلْكَ الضَّرِيبَةُ للحَيَاةِ الزَّاخِرَهْ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ الكَفَنَ لاجَيْبٌ لَهُ...فَازْرَعْ لِتَحْصُدَ تَقْوَى زَادٍ نَاضِرَهْ
فَالقَبْرُ إمَّا رَوْضَةٌ مِنْ جَنَّةٍ ...أَوْ حُفْرَة مِنْ نَارِ فَاهَا فَاغِرَهْ
وَكَمَا تَدِينُ تُدَانُ بَادِرْ وَاغْتَنِمْ...رَتِّلْ مِنَ القُرْآنِ آيًا مُثْمِرَهْ
وَكَمَا تُضَاعِفُ فى البِنُوكِ خَزَائنًا...ضَاعِفْ رَصِيدَكَ عِنْدَ بَنْكِ الآخِرَهْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد محمود الشاذلى

تعليقات
إرسال تعليق