مابك أيها الليل الشاعر والكاتب قدري المصلح
ما بك أيها الليل
طويل أنت ترمي كل أحزان الناس
أمام أبوابي
وأصبر صبر ايوب
ويمل الصبر من حزن مرمي
أمام أبوابي
وأنا من لا يعني كسر الخاطر أو جبر الخاطر
لي الآن شيئا يا ابنة أيوب
فحزن أيوب
دماء تنزف من يدي
تمسك بخبزة الزيت والزعتر
رغما عن أحزان الليل
وعن العابرين
يمرون منذ زمن طويل
أطول من طول الليل
كلما دق أبوابي
يخبرني عن حبيبتي التي سكنت بالبعيد
وكأني صرت بوابات الأحزان
للعائدين بقطار حمل كل وجوه
اعطت أحزانها لهذا الليل
ورمى بكل الأحزان أمام أبوابي
فمتى تعلق مشنقتي
وأموت أنا وكلماتي
وأرحل في حقيبتي الليل
وكم يمل من حقائبي عليها غبار السنين
وعلى مصابيح أضوائي
وصار هذا الحزن يسكن في خبزة الزيت والزعتر
فكسر الخاطر
على وجه فنجان قهوتي وفي حزني
وفي كل كلماتي
يمارس العتمة التي تقتص من كل شيء
إذا دق الفرح بابي
أن مت بحزنك لتعيش
فأنت دون الحزن لا شيء
إذا مر القطار سمعت صوته
يعلو على صوت ليل يأتي من بعيد
يرمي كل أحزان الناس أمام أبوابي
فمن أجلي أيها القطار
قف أمامي أبوابي
وخذ كل هذه الحقائب والغبار الذي عليها
غبار سنين طويلة
يخبرني كلما مر القطار
تصبح محطتك محطة انتظار طويل
مكتوب عليك أن تعيش تنتظر ساعة الموت
ولا تموت
مكتوب عليك أن تغني
وقطعة الشاش على يدك
تعجز عن إيقاف نزف يدك
فمن أين لي بالموت والموت يحبني
ويعشق أن تدوم سكراته في نزف يدي
طول السنين
فما بك أيها الليل
تحرم عليّ الحلم
إن ابتعت سجادة صلاة
حط على نافذتي طائر
يخبرني مر القطار
ومحطتك محطة انتظار طويل
تموت وتعيش منتصف الموت
محروما من كلماتك
كلما مر غبي من جانب أبوابها
يصرخ فيك لا تضحك على الحلم فأنت والليل
تحملون الغبار
قد مر القطار
قد مر القطار
الشاعر قدري المصلح
الديوان : لقاء مع الشاعرة الثائرة فدوى طوقان
قصيدة بعنوان :
طيور النوافذ

تعليقات
إرسال تعليق