التدخين الكاتبة د. هند حيدر
قصص_د_هند_حيدر_المصورة
قصّة بمناسبة اليوم العالمي للإقلاع عن التدخين
كما في كل عام في مدينتاالجميلة تنظم مدارس المرحلة الأولى سباق جري للطلاب على الطريق الذي يلتف على الشاطئ، حيث تتوقف السيارات عن العبور في ذلك الشارع وتمتلئ الطريق بالأشرطة والبالونات الملونة وبالمشجعين.. ومع مرورالأعوام تحول إلى (كرنفال) جميل يشارك فيه ااكبار والصغار.
وقد حرص الأستاذ فايز على تدريب طلاب مدرستنا جيداً، وكنا نشترك بأعداد لا بأس بها، حيث نتدرب معاً، نركض على طول الشاطئ بشكل يومي، مع أستاذ الرياضة.
بعد أن أنهيت واجباتي المدرسيّة، لبست ملابس الرياضة واستأذنت اسرتي وذهبت إلى المدرسة،
كنا نجتمع أولا أمام الباب الرئيسي، ثم نركض.
في الوقت المحدد كان الجميع قد حضر ماعدا البطل(حيث اعتدنا على تسمية محمود بالبطل لفوزه بالمركز الأول في عامين متتاليين أولا، ولروحه الجميلة المتواضعة ثانياً)
ركضنا من دونه وقد بيّت في نفسي أن أزوره وأعرف ماذا يجري معه، فقد لاحظت عليه بعض التغيرات منذ مدة.
قصص_د_هند_حيدر_المصورة
في اليوم التالي لم يحضر البطل إلى المدرسة وقد سمعت من زملائي أن رفاق السوء قد شجعوا بعض رفاقي على التدخين بحجة أنّهم أصبحوا رجالاً أشداء.
أخبرت والدتي، فقالت: هذا خطأ، والتدخين ليس دليل القوة وهو ضار بالصحة.. فقلت: نعم مثل جارنا العم أبي عدنان الذي يوقظنا صوت سعاله كلّ ليلة. استأذنت والدتي لزيارة البطل، فتحت والدته الباب فرحت بقدومي، وأشارت لغرفة البطل،
دخلت الغرفة بعد أن طرقت الباب وقلت: أنا فادي.
أحسست أنّ رائحة الغرفة غير مستحبة وشعرت بضيق في النفس، طلبت من البطل فتح النافذة، وسألته:ماذا هناك ياصديقي؟هل أنت مريض؟
فقال: كلا يا صديقي لاتقلق لقد أصبحت كبيراً، ثمّ أحضر السجائر وقال مارأيك أن ندخن معاً!؟
رفضت بشدة وقلت له:هذا خطأ وضار بالصحة، فقال: مابالك تتحدث مثل والدتي. هاها لاتقلق ياصديقي أنا بخير.
ومرت الأيام...وجاء اليوم الموعود وفي السباق حدثت المفاجأة الحزينة حيث خسرنا البطولة لصالح مدرسة أخرى، لكنني حصلت على المركز الثالث،
حزنا كثيراً، لكن محمود حزن أكثر وذلك لأن المدرسة خسرت البطولة، ولأنّه خسر لقب البطل وعاد اسمه محمود.
لكنّه تعلم درساً هاماً عن أضرار التدخين وتخيل نفسة بعد أعوام طويله رجلاً بديناً مدخناً يسعل بشدّة، لذلك قرر أن يترك التدخين.
فقلت يا أصدقائي مارأيكم أن ننظم حملة «لا للتدخين»، وبدأنا العمل تحت إشراف معلم الرياضة.
صنعنا اللافتات، والوسائل التي تشرح أضرار التدخين، ووزعناها في المدرسة والمدينة، ويوم السباق نشرناها عل طول خط السباق،،،،،،،،
وعندما صعد محمود على المنصة لحصوله على المركز الأول من جديد رفع لافتة كبيرة (لا للتدخين).
د.هند حيدر

تعليقات
إرسال تعليق