ليلة لن أنساها الشاعر عبد الحميد منصور
ليلة لن أنساها
يا لَيْلَةً مَرّتْ وَلَنْ أنْسَاها
وَتَظَلَّ تَذكُرها الّتيْ أهواها
كُنّا سُكارى بالْغَرامِ وَلَيتَنا
لمْ نَصحُ مِنْ سُكرٍ، وَمَا أحلاهَا
عَيناي قَد رَأتا جَمَالاً سَاحِراً
وَغَدَتْ تَرى أرقى الْحَلا عَيناها
في قبلَةِ الشّوقِ الكَبيرِ وَنَشوَةٍ
أعطَتْ رُضاباً مُسكِراً شَفَتاها
قَبّلْتُها شَوقَاً وَطالَ عِناقُنا
وَيَدايَ في مرجِ الْهوى وَيَداها
ثَغريْ يُقَبّلُ ما يَشاءُ وأنتَشيْ
والثّغرُ مَا تَهوى فَقَد أعطاها
وَشَدا على نبعِ الْمَحَبّةِ بلْبُلٌ
غَرِدٌ وَمَاجَ مِنَ الْهَوَى نَهدَاها
نَشْوْى تُغَرّدُ بالْكَلامِ وَلَمْ يَبِنْ
مَعنى الْكَلامِ وَمَا أتَتْ شَفَتَاها
مَلَكَتْ حياتي والفؤادَ وإنّني
مَا عدتُ ألْمَحُ في الْبلادِ سِواها
جَاءَ اللّقَاءُ مُتَوّجاً أحلامَنا
فَشَفى مَواجعَ خَافِقي وَشَفاها
شعر: عبد الحميد منصور

تعليقات
إرسال تعليق