رثاء الشاعر عدنان الظاهر
عدنان الظاهر
رثاء الوالدة
( ذكرى الخامس من حزيران 1972 )
أصداءٌ تتعالى
في سكّةِ فولاذٍ أصواتا
الطورُ الهابطُ زنجيلُ محطّاتِ صفيرِ قطارِ
ينفثُ من جمرةِ فحمةِ نارِ الصدرِ دُخْانا
حَجَرٌ في الفحمِ ونارُ
رئةٌ تتنفّسُ فحماً مصهوراً سيّالا
الصدرُ صهيلُ حصانِ الجُرحِ المذبوحِ
يسألُ كيفَ تهاوتْ وانهارتْ قُضبانُ
هل مرّتْ قافلةٌ عطشى
أنّتْ قاطرةُ الدولابِ ؟
عَجَلاتُ الفولاذِ تُحرّكُ أضلاعَ كسورِ الجسَدِ المُنهدِّ
دارٌ وسقوفٌ ذرّتها أرياحُ نواحِ الأنواءِ الغُبْرِ
يتآكلُ في الحائطِ منها صَدَاُ المِسمارِ
إنْ طافَ الطائفُ أو خفّضَ رأسا
الدنيا عَجَلاتٌ من قارٍ دوّارِ
شاءتْ أو ضلّتْ قُضبانُ الدولابِ
بين النورِ وخطِّ النارِ
عَرَباتٌ تسحبها خيلٌ سودُ
ما دامَ الفأسُ بأمِّ الرأسِ
يُبحِرُ في يمِّ البحرِ
لا يعرفُ للُجّةِ في الموجةِ تحديداً لوناً .

تعليقات
إرسال تعليق