عطر الياسمين بقلم الشاعر مصطفى كبار
كانت عطر الياسمين
قد كانت عطر الياسمين دما
عندما وقعت وطني في
الإنكسار
و كانت دموعنا على الخراب في البلد
أنهار
و قد سقطت الشمس في الأسر و إنجرح
وجه القمر برحيل الليل في
الزمن العار
و إنقلبت القيم و سقطت أخلاق البشر
في بئر الأحقاد وذاد الشيطان من
نشاطه في العقول التافهة فأحرقتنا
عقول الصغار
و هربنا من الموت للبعيد و بأحضان
الغربة متنا و أزلتنا الغربة و الزمان
علينا جار
ونمنا في دموعنا طويلاً أمام مكتبة
الذكريات
و قلبنا صفحات الكتب المنسية بأرشيف
الذاكرة فتذكرنا ذكريات الأهل الجميلة
في الدار
فجلسنا محدقين خلف الحدود بنظرة
الحسرة للوطن
فبكت القلوب دماء الحزن على الذي جرى بنا
وصار
فهيهات على هذا الزمن كل أيامه صار
علينا غضب و
إعصار
فكانت عطر الياسمين تشفي و تنعش القلوب
يوما
اليوم أصبحت عطر الياسمين جمرٌ
و نار
و ها أنا أبكي من جديد على بلدي و أدعوا
الله أن يعم السلام في بلدي لأزرع بدل
الموت في شوارعها
أزهار
و سأبني المحبة بجدرانها حجر حجر
و سأغسل جنازة القتيل المجهول
بالريحان و الغار
و سأسامح إبن بلدي لتحيا البلد من جديد
ليفرحوا أطفالنا
الصغار
فسلاماً لأرض بلدي الجريحة
من إبن كبار
فعندما أعود يوماً لبلادي
سأرسم وفاء التراب للشهيد و سأقبل
جبين الإمهات في المخيمات إعتذاراً منهم
على الصبر الطويل
وسأشكوا
جرحي في ألمي سأشكوا
دمعة الطفلة و حزنها لواحد الأحد
الجبار
مصطفى محمد كبار ...... 10\10\2020

تعليقات
إرسال تعليق