لقاء في ذاك المكان بقلم عبد العزيز الحساني
لقاء في ذاك المكام
هناك كان اللقاء .. في مكان لازال يحضرني . ويذكرني ببداية القصة .
اتفق القلب والعين واستجابة الجوارح . ولم تعصي لهما أمرا .
انتشر الطيف في الهواء .. يحمل رسالة صادقة تعلن عن بداية رحلة العمر بين اثنين الله ثالتهما .
تصدت لهما رياح الزمان .. محاولة محو ذكريات داك المكان
فزادتهما تمسكا وإسرارا وتحديا .. فعادت الرياح أدراجها
لاحقهما الكثير .. فكان الصمت جوابهما .. وتوكلا على صاحب الحكمة والتدبير ..
سكن القلب القلب .. واشتبكت شراينهما .. واختلط دمهما .
توحد الهواء .. فينادي الشهيق .. ويجيب الزفير .. وتتراقص الأعضاء .
والقلبان يتربعان على عرش الحب الأبدي .. ينظران إلى مملكتهما .. ويدافعان عن حصونها .. ويشيدان اسوارها تحسبا لما يأتي به الزمان .. فتبقى القصة بلا عنوان .
كان اللقاء وأنا لم أتجاوز السادسة عشر من عمري .. وما كنت أدري .. أن قوة الحب بسرعة في دمي تجري .. لتجتاح كل خلية .. وتستوطن مبايعة العمر .. على الإخلاص والنصر .
من البذرة خرجت ثلات ثمرات بطعم حلو .. لتبرز للشجرة أن زينتها تكتمل بالثمرة .
فأصبح للقلبان في مملكتهما رعية ..
وأصبح مسؤولان عن رعيتهما .
فكان لا بد لهما من التشاور .. والتحاور . والأختلاف في اتخاد أي قرار .. والوصول لنتيجة تضمن الإستمرار .
استمرار الملك لتبقى صامدة تلك الشجرة ..
حتى تنضج كل ثمرة .
كانت البطولة للملكة .. التي كانت تتعهد أبواب مملكتنا .. وتراقب أقفالها .. وتحافظ على مفاتيحها .. ولم يهدئ لها جفن أو تتهاون عن أمنها .
وكان أمرنا شورى بيننا ..
فهذا جزء من ذكريات إنطلقت في ذاك المكان ..
وامتدت لعقود من الزمان ..
وستمتد بجاه الواحد الديان ..
إلى يوم سبق أن كان .. في علم خالق الأكوان .
(الحساني)

تعليقات
إرسال تعليق